مؤسسة آل البيت ( ع )
107
مجلة تراثنا
قال : الثقل الأكبر كتاب الله ، طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر الأصغر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا . ثم أخذ بيد علي فرفعها وعرفه القوم أجمعون . فقال : أيها الناس ، من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم . فمن كنت مولاه فعلي مولاه . قالها ثلاث مرات . اللهم وال من والاه ، رعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . وأدر الحق معه حيث دار . ألا فليبلغ الشاهد الغائب " ( 112 ) . خصائص الغدير وأهميته ولقد اجتمع في هذا المواقف السابقة عليه . . . واختص بأمور لم تكن في غيره . . . فكانت له أهمية خاصة ، استتبعت العناية الشديدة من كل الأطراف ، ومن جميع الجهات . . . ومن ذلك : صراحة ما قاله صلى الله عليه وآله وسلم ووضوح دلالته ، بل يكن قولا فقط ، بل قول وفعل ، فلقد قال ما قال وهو آخذ بيد علي مقيم إياه عن يمينه . . . ومن ذلك : قرب وفاته صلى الله عليه وآله وسلم . . . وقد كان على علم بذلك ،
--> ( 12 ) من رواة حديث الغدير : محمد بن إسحاق ، عبد الرزاق ، الشافعي ، أحمد بن حنبل ، البخاري في تاريخه ، الترمذي ، ابن ماجة ، البزار ، النسائي ، أبو يعلى ، الطبري ، البغوي ، ابن حبان ، الطبراني ، الدارقطني . الحاكم ، ابن مردويه ، أبو نعيم ، البيهقي ، ابن عبد البر ، الخطيب ، الزمخشري ، ابن الأثير ، ابن الأثير ، الضياء المقدسي ، المحب الطبري ، المزي ، الذهبي ، ابن كثير ، ابن حجر العسقلاني ، السيوطي . . . وقد بحثنا عن هذا الحديث سندا ودلالة في الأجزاء : 6 - 9 من كتابنا " خلاصة عبقات الأنوار " .